السيد البجنوردي

116

القواعد الفقهية

العرفي لا الدقي العقلي ، وبالنظر العرفي للعرض ومعروضه وجود واحد ، وتكون الاعراض مع موضوعاتها مثل الأجناس والفصول موجودات بوجود واحد . فإذا تعلق الاذن بوجود خاص ولم تكن له تلك الخصوصية ، مثل أن يقول لشخص باعتقاد أنه زيد : يا زيد أدخل داري ، وفي الواقع لم يكن زيدا ، فلا يجوز له الدخول . ولا يصح أن يقال بأن خصوصية الزيدية ليست مأذونة ، وأما الجهة المشتركة بينه وبين غيره من أفراد النوع مأذونة بالدخول ، ففي المورد الذي تعلق الاذن بذات مقيد بقيد لا يصح أن يقال بأن الذات مأذون مع فقد قيده ، إلا أن يكون متعلق الاذن هو الذات بنظرهم ويرون القيد وصفا زائدا أو مطلوبا آخر . وإلى هذا يرجع قولهم بتعدد المطلوب في المستحبات في بعض الخصوصيات . وأيضا إلى هذا يرجع قولهم بخيار تخلف الوصف مع قولهم بصحة المعاملة بتحليل بيع هذا العبد الكاتب - مثلا - بالتزامين : التزام بالمبادلة بين هذا الذات وهذا الثمن ، والتزام آخر بكونه كاتبا . فتخلف أحد الالتزامين لا يضر بوقوع البيع صحيحا ، غاية الأمر يوجب خيار تخلف الوصف . والحاصل : أنه ضامن للمنافع التي استوفاها أو لم يستوفها ، لان المناط في هذا الضمان كونها تحت اليد غير المأذونة ، ولذلك يسمى بضمان اليد . وأما كونها تحت اليد فباعتبار تبعيتها للعين ، لان اليد على العين يد على منافعها ، ولذلك قلنا أنه لا فرق بين المستوفاة وغير المستوفاة . الثاني : قاعدة الاحترام ، وهي عبارة عن احترام مال المسلم وأنه لا يذهب هدرا ، لقوله صلى الله عليه وآله : " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " 1 فإذا استوفى منافع ماله يكون

--> ( 1 ) " عوالي اللئالي " ج 3 ص 473 ، باب الغصب ، ح 4 ، " سنن الدارقطني " ج 3 ص 26 ، ح 94 ، كتاب البيوع ، وفيه : المؤمن بدل المسلم .